نضال العضايلة
تواجه المرأة في المملكة الأردنية ككل نساء العالم خطر فيروس كورونا المستجد، هذه الجائحة التي تصدت لها الدولة باتخاذ عدة إجراءات احترازية وتدابير وقائية تمثلت في إغلاق الحدود وتوقيف جميع الرحلات الجوية وإغلاق كل الأماكن التي تشهد تجمعات بشرية، مع فرض حجر صحي مصحوب بقواعد السلامة الصحية، ومن الطبيعي أن هذه الإجراءات استلزمت تعبئة شاملة لكل مرافق الدولة.
وإذا كانت جميع مؤسسات الدولة من القطاعين العام والخاص تجندت ضد مخاطر هذا الفيروس غير المرئي وغير المتوقع، فإن من هذه القطاعات التي تواجدت في الخطوط الأمامية برزت بشكل متميز ونالت الإعجاب، والإشادة.
إذاً الأمر يتعلق بالمرأة، المرأة الطبيبة والممرضة والشرطية والدركية والجندية والأستاذة والقاضي، إذاً أمام هذه المأساة توحدت كلمة المرأة الأردنية التي أظهرت كفاءة عالية وحس وطني كبير وجدية حازمة جعلت رسالتها قوية لمن يحاولون تقزيم دورها واختزاله في ما هو أدنى بكثير مما تستحقه عن جدارة، في حين أن هذه المرأة الحرة أبانت عن وطنيتها الصادقة على امتداد تاريخ هذا الوطن الكبير.
وقد شكل الحضور اللافت للمرأة الأردنية في مختلف مناحي الحياة مصدر إشعاع للتجربة الوطنية في محيطها الذي شكلته، بعدما بصمت على حضور متميز في كل المجالات من خلال تواجدها في أسمى المناصب وفي كافة الميادين، حتى تلك التي كانت عبر التاريخ حكرا على الرجال،
تدعم المرأة الأردنية مرحلة العبور القادمة والتي تعتبر من أصعب مراحل كورونا ، بحيث يمكن ان نتخذ دور المرأة نموذج نحتذي به في مواجهة فيروس كورونا كما يمكن ان يكون لها دور فعال، فلابد ان تكون المرأة او الام هي عمود البيت وان يكون دورها هو الحفاظ علي اسرتها من فيروس كورونا من خلال تطبيق تعليمات الصحة في المنزل ورفع مناعة اسرتها والحفاظ على النظافة الشخصية والتعقيم وعدم النزول من المنزل، كما يجب ان تكون الام هي الاولى في نشر التوعيات بين اولادها وزوجها والحفاظ علي صحتهم والجلوس في المنزل دون الاختلاط.
هناك العديد من السيدات لهن دور كبير في مواجهة كورونا بالعمل وقد تكون الطبيبة او الممرضة هي اكثر السيدات التي لها دور في ازمة كورونا من خلال تقديم الرعاية الصحية التي يحتاجها المجتمع والمرضى والمصابين بفيروس كورونا ، وكانت الأردن خير مثال في قصص كفاح النساء، خصوصاً الطبيبات والممرضات والشرطيات، وغيرهن.
سطرت المرأة الأردنية صفحة جديدة في تاريخ نضالها ليس في مجالات الحريات والحقوق فحسب إنما في مواجهة فيروس كورونا المنتشر في أكثر من 177 دولة حول العالم فالمرأة الأردنية حملت لواء الدفاع الأول عن الأسرة ضد فيروس كورونا، فثمة مسئولية اجتماعية وأسرية تعاظمت ووقعت على عاتق المرأة فى ظل هذه الظروف.
لقد أظهرت المرأة الأردنية وعيا كبيرا في التعامل مع المعلومات حول فايروس كورونا من مصادرها الموثوقة، مع قدرة على التحليل وتحييد المعلومات غير الدقيقة، والالتزام بعدم إشاعة الخوف والفوضى في المجتمع، بل أخذ الحيطة والحذر من هذا الفايروس دون مبالغة أو تهويل.
فالمرأة لم تكن مجرد ناقل أو متلقي لرسائل التوعية بشأن الوقاية من فايروس كورونا، بل صانع لهذه الرسالة أيضا، وعندما تصنع المرأة هذه الرسالة فإنها تضيف عليها من خبراتها وعلمها وقدراتها، وتجعلها أكثر قبولا وتطبيقيا من المجتمع.

0 تعليقات
إرسال تعليق