عماد الدين التونسي

أَوَعْدِي إِنْبِلَاجًا لَنَا كَرَّسََا
وَ ثَمَّ الْوِصَايَةَ لِي تَرَّسَا

فَنَيْلُ الْمُنَى حَازَ ذَرْفِي اِكْتَسَى
لِصَرْحَايْ مَنْ فَعُمَا بِالْأَسَى

فَبَكَّةُ تَرْحَضُهَا الدَّمْعَتَانِ
وَأَقْصَى بِرَجٍّ لِحَقٍّ رَسَا

سَلَامٌ لِحَنَّاتِ نَاقَاتِ أُمِّي
فَعَهْدِي عَبُوسٌ قَلَى كَالْمَسَا

سُمُوٌّ لِأَمْجَادِنَا يَا لُيُوثًا
وَإِنْ نَكَّسَى الضَّبْعُ ذَا بِالْأَسَى

تَوَقَّلَهُ بَلْ وَ فَاقَ فَسَادًا
فَأَتْلَفَ زَادَ بِهِ نَجَّسَا

فَلَا وَعْيَ إِلَّا عُوَاءُ الْذِّئِابِ  
وَ ذَا النِّكْسُ لِلنَّوْفِ ذَا نَكَّسَا

غَزَى الضَّيْمُ بِالْلَّيْلِ كُرْهًا بِدَاءٍ
كَسُمِّ بِطَعْمٍ وَ لَا غَمَّسَا

وَمِنْ مُهْجِ شَمْسِ اِنْبِلَاجٍ نَضِيرٍ
قَتَامٌ  لِأَدْنَافِنَا عَسْعَسَا

أَجَازُوا بِتَفْوِيضِ مَسْخٍ جِزَافًا
كَذَا جَاهِلٌ فَرْضَ عَيْنٍ نَسَى

فَيَقْمَعُ كُلَّ غَيُورٍ وَ حُرٍّ
أَصِيلٍ وَ فَيْضٍ لِخِصْبِ الْنِّسَا

يُرَوِّجُ بِالرُّعْبِ صَمْتًا مُرٍيبًا
وَ فِي ذَا الْخِتَامِ أَتَى مُومِسَا

لِيَعْرُشَ فَصْلُ الْمَهَازِمِ تَبَّا
وَ تَبَّ التَّطَبُعُ  وَكْرًا خَسَا

لَكِ الْمَجْدُ أَرْضِي كَعِطْرٍ يَفُوحُ
بِعِزِّ الشُّمُوخِ وَ صَبْرِ الْمَسَا    

بَحْرُ الْمُتَقَارِبِ