عبد المنعم إسماعيل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
..
الوباء او البلاء الكوني الحادث الذي ضرب البشرية بعمومها تسعى العقول لتوصيف أسبابه وتحليل مقتضيات المدافعة له.
..
فالالة التغريبية ارادت ان تجعله نتيجة الصراع المسلح بين معامل الصين والغرب فيما يعرف بالحرب البيولوجية الماكرة .
..
ويسعى البعض الى جعله صورة من صور الصراع بين الشركات العابرة للقارات تجار الأدوية والمستثمرون في المصائب الكونية.
لكننا كمسلمين لنا معيار في تقييم الحوادث وواقع الكون ومستقبله .
فوجب علينا الانتباه للآتي :-
اولا" : يجب ان ندرك ان هناك قاعدة ربانية كونية لتحقيق الأمن الكوني بصفة عامة وهي قائمة على قول الله عزوجل: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ. سورة الأنعام.
..
، عن عبد الله قال : لما نزلت : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " شق ذلك على المسلمين ، فقالوا : يا رسول الله ، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس بذلك ، ألا تسمعون إلى قول لقمان لابنه إن الشرك لظلم عظيم.
..
فتمدد الجاهلية المعاصرة وسيطرتها على محاور مراكز الفكر التشريعي العالمي ومن ثم تم تاسيس مرابض لإصدار قرارات الحرب على الشريعة الإسلامية او مفرداتها سواء النص الشرعي أو دلالات النصوص .
..
حين تمردت الكيانات الدولية العالمية وأعلنت الحرب على الشريعة والفضيلة والعدل والعقل والأخلاق ورموز الأمة الإسلامية بل وقاموا بحرب مفتوحة على جغرافيا العالم الاسلامي بشتى صوره سواء الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والفكرية والأدبية وانصرفت الشعوب في غالبها نحو تيه وعشوائية المدافعة للباطل بآليات حققت رسوخ الباطل حين أرادت الفرار منه فلم تنفعها الإرادة لانها فارقت حقيقة الإعداد الموازي سواء للتاريخ أو للواقع أو للمستقبل .
..
ما لم تفهم البشرية أن سبب الوباء العالمي هو خروج البشرية وتمردها على سلطان الألوهية لم ولن يتحقق في الواقع شيء الا مزيدا" من البكائيات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
..
سلطان الألوهية وتحقيق الاستجابة لمراد الله عزوجل الشرعي بحلاله وحرامه هو معيار النجاة الحقيقية من هذا الوباء العالمي .
..
مالم يتم وقف حالة التمرد الفرعوني الجاهلي بصورته الصهيونية والصليبية والخمينية والداعشية والعلمانية والتغريبية والتجهيلية الخادمة لبني علمان او بني صهيون فلن تنتهي مشكلة الوباء الا بفضل الله ورحمته سبحانه وتعالى.
..
المسؤولية الفردية للمسلم المعاصر توجب عليه
التوبة الفاعلة التي تؤسس للتغيير وليس للإنبطاح أمام الحيل الشيطانية الماكرة ،ث الإصلاح والعلم والتعلم والوعي والفهم والولاء والبراء وتطبيق أعلى درجات المهنية في صناعة الحضارة وامتلاك المعرفة الموازية للواقع والمستشرفة للمستقبل .
..
الغش والهمجية والفوضى والارتجالية وتضارب الافكار والنزاع بين المسلمين وصحبة الجهل المعرفي وسطحية العقول يوفر بيئة داعمة للوباء وأسبابه والله المستعان.
0 تعليقات
إرسال تعليق