وسام الغزي سبعة أعوام كانت كثيرة لبناء رأي عام واسع وثابت بين أبناء الشعب العراقي إن وزير المالية الأسبق ضمن الصفوف المتقدمة لقيادة العمليات الإرهابية، والتفجيرات، ومُخطط اجتياح قوى الظلام لنينوى والمناطق الغربية من العراق، سبعة أعوام من الترسيخ لهذا المفهوم، الذي تطور ليصبح من الثوابت الأخلاقية بين صفوف المجتمع العراقي بكل ألوانه وأطيافه ومناطقه. أكثر من ذلك إن شخص وفعل العيساوي أصبح معياراً لعمالة وانحراف تيار سياسي ذو امتداد عشائري، وقاعدة من المريدين، أصبحت فيما بعد ضمن المنظومة الإرهابية التي تستهدف الإطاحة بالعملية السياسية، ساعد بذلك تداخل الأدوار والإرباك بين قادة البلاد في خلط المُسلمات، واستخدام جميع الوسائل المتاحة (لإعلان) مشروع استوجب تنفيذه سقوط الكثير من الدماء، واستنزف ميزانيات ضخمة بظرفٍ اقتصادي صعب، ألقي بظلال سيئة، على الوضع الماشي للمواطن. ولست هنا بصدد تبرئة أو إدانة أو تقييم العيساوي، ولا يهمني شخصنة (اسم) الحالة التي أبحثها، بل يهمني جداً ولاعتبارات أدبية، وضرورات المصداقية، أن نحلل ونُشخص موضوع يعتبر نمطاً آخر من الفساد، وهو صياغة مقومات مزاج عام، يدفع باتجاه الشيطنة، لأغراض سياسية، واستثماره لأبعد حد، ثم تصفير ذلك المزاج، وضربه عرض الحائط، بعد تحقيق تلك الأهداف التي تتعارض مع الرؤية العامة للشعب. لقد مررنا عبّر عقود من الزمن بتجارب مماثلة كان أبرزها حادثة (حسين كامل) وتهيئة العامة على مدى شهور بما لا يليق به إسمه، ثم العفو عنه، ثم قتله، ثم وقف إدانته علناً، وطيّ صفحته التي كانت قبل سنوات أحد أهم ركائز قيام السلطة للنظام الحاكم آنذاك، وهذا التلاعب والتوجيه لوجدان الشعب لم يكن لمصالح وطنية، ولم يكن يحترم كبرياء ذلك الشعب، بل كان فقط لتمرير مشاريع تستهدف مستقبل ومصلحة البلاد، والخوض بمضامين عاطفية، وقبلية تستوجب أن تكون نهاياتها مأساوية. تستخدم السلطات غير المنضبطة بالأطر والقواعد اللازمة لإحترام ذات الفرد، والحريصة على بناء المجتمع تسوده روح العدل، وتتركز به العوامل التي تقود الى(الثقة) بكل إطروحات، وقرارات المؤسسات الحكومية، تستخدم تلك السلطات أساليب التصعيد الإعلامي ضد الخصوم، دون النظر الى النتائج، أو التعاطي مع الحدث من منطلق المسؤولية، التي ينبغي أن تكون حاضرة بكل فعل أو تصرف، يقود لزعزة إيمان المواطن بأهلية وقدرة السلطة على التمييز. الشعب العراقي يتطلع لمنهج يقود لدولة، لا سيّاق سلطة يقود لمراكز قوى ومساحات نفوذ، وتطلعات خارجية وداخلية تناغم مع ضيق أفق سياسي مرهون بمصالح فردية تساهم بزعزعة إستقرار البلاد، بعيداً عن أي حنكة سياسية تنأى بالبلاد عن تلاطم أمواج الطائفية والعرقية التي تجتاح المنطقة منذ عام 2011 والى الآن، هذا الشعب قد يبحث عن سلوكيات قيادية مسؤولة تضع مستقبله، وتهتم بخطط تنمية إقتصاده، فوق جميع الإحتمالات المريرة. هناك مؤسسات ذات بُعد سيادي، وعمق مؤثر في نفوس عامة الشعب، وفي العودة لملف العيساوي فقد طالعتنا أخباراً وقرائن عديدة (في حينها) تؤكد إدانته، مما استوجب حكمه في القضاء غيابياً، فضلاً عن حكم عامة الشعب، بعدها تمت تبرئته من ذات السلطة القضائية، التي تتعامل مع معطيات مادية، وعلمية، ونصية، أحرجت جهات، وجعلت المزاج الشعبي العام في حيّرةٍ من أمره، دون أدنى مسؤولية تجاه إنشاء رؤية جمعية للمستجدات مستقبلاً، للحفاظ على كرامة الرأي العام، وهذا ما يجب أن يُشرع له قوانين لعدم تكراره بأيِ ظرف سياسي مستقبلي، تحت أيِ ضغط.
أكثر من ذلك إن شخص وفعل العيساوي أصبح معياراً لعمالة وانحراف تيار سياسي ذو امتداد عشائري، وقاعدة من المريدين، أصبحت فيما بعد ضمن المنظومة الإرهابية التي تستهدف الإطاحة بالعملية السياسية، ساعد بذلك تداخل الأدوار والإرباك بين قادة البلاد في خلط المُسلمات، واستخدام جميع الوسائل المتاحة (لإعلان) مشروع استوجب تنفيذه سقوط الكثير من الدماء، واستنزف ميزانيات ضخمة بظرفٍ اقتصادي صعب، ألقي بظلال سيئة، على الوضع الماشي للمواطن.
تستخدم السلطات غير المنضبطة بالأطر والقواعد اللازمة لإحترام ذات الفرد، والحريصة على بناء المجتمع تسوده روح العدل، وتتركز به العوامل التي تقود الى(الثقة) بكل إطروحات، وقرارات المؤسسات الحكومية، تستخدم تلك السلطات أساليب التصعيد الإعلامي ضد الخصوم، دون النظر الى النتائج، أو التعاطي مع الحدث من منطلق المسؤولية، التي ينبغي أن تكون حاضرة بكل فعل أو تصرف، يقود لزعزة إيمان المواطن بأهلية وقدرة السلطة على التمييز.

0 تعليقات
إرسال تعليق