على الجنابي



وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ مَسؤولٌ مِن ذُرَى الرُّتَبِ.

عَاشِقٌ أنا لِتَرَنُّمِكَ يَا(سَيِّدَ مَكاويّ)! فَتَرَنُّمُكَ هذا أرهَفَني..

إِي وَاللهِ, إنَّها لا تَتَكَلَّمُ إلّا عَرَبيّ ! وَشَدوُكَ هذا طَوّفَني..

لَعَلَّكَ يَا(سَيِّدَ):

غَرَفتَ فَعَرَفتَ فَذَرَفتَ أَنَّها لا تَتَكَلَّم إلّا عَرَبيّ؟

قَبلُكَ أنا :

ذهبتُ فأَهَبتُ فَأَهبَبتُ فَأَشهَبتُ فَأَلهَبتُ أَنَّ الأرضَ لاتتكَلَّم إلّاعَرَبيّ, وإنّي لأَرَاكَ ذَهَبتَ فِي الأَمرِ- حينَ شَدَوتَ- نَظِيرَ مَذهَبِي ؟

فَمَذهَبي مِثلُكَ قَد إلتَهَبَ ذَاتَ مَرَّةٍ مِن لَمضٍ في تِلفَازٍ لخَطبٍ فيه خَاطِفٍ إِختَطَفَنِي, فإستوهَبَ  وَمضاً مِن إِعتِزَازٍ بنَفحٍ طَائِفٍ إِئتَلَفَني .

اللَمضُ كان لمضٌ لإِستراليّ سَاجِدٍ في مَسجِدِهِ شَغَفَنِي وَمضُ سُجُودِهِ فَغَلَّفَني.

وَاهٍ !

أَأَعجَميُّ (سِدنِي) يُنَاجِي السَّماءَ بِ(ضادي) ! ذَلِكَ الخَطبُ الوَجلُ إِلتَحَفَني فَأَرجَفَني .

أوَ إِنَّهُ لا صُعودَ لِكَلِمٍ طَيِّبٍ الى السَّماءِ إلّا بِ (ضَادي)! ذَلكَ الصُّعُودُ الجَلَلُ إِكتَنَفَني فَأَوجَفَنِي.

وَيكَأَنَّ السَّمَاءَ لَن تَرَضَى مُنَاجَاةً دونَ ضَادي! ذَلِكَ الرِّضَا أَحَفَّني فأَلطَفَني .

أفَبِضَادي يَا ابنَ (سِدني) نَاجَيتَ رَبّي, ذَلِكَ الأمرُ أَتحَفَني؟

أَجِبنِي أَن نَعَم, لَعَلَّ جَوَابَكَ يَثقِفُنِي فَيَلقَفَني فيُوقِفَني, فَإِنَّ الظُّلمَ قَد جَفَفَّني, وَإِنَّ الهَضمَ قَد أَفَّفَني, وَإِنَّ الهَمَّ لَفلَفَني, وَإِنَّ الغَمَّ حَفحَفَني, وَهذا العُسرُ شَفَّفَني, وَذاك الخُسرَ ضَفَّفَني, وهذا الحَجزُ كَفكَفَني وَذاك العَجزَ صَفصَفَني.

أَجِبنِي أَن نَعَم, وَلَكَ عِندِي يَدَاً أُجزِيكَ بِها إِن عَادَ سُؤدَدِي فَحالَفَني وَأَسعَفَني..

أنَا -يَا ابنَ (سِدني)- مَا جَهِلتُ أَنَّ أمّةَ العَرَبِ إِتَّصَفَت في الأولى بِخَيرِ وَصف, لكنَّ خُنُوعَ أُولي الأحلامِ فِيها آسَفَني وَخَوَّفَني وَأضعَفَني..

وأنَا -يَا ابنَ (سِدني)- مَا هَملتُ أَنَّ جَنّةَ العَرَبِ في الأخرى مِن الفِردَوس نِصف, وَلكنَّ خُضُوعَ أُولي الأقلامِ  كَفَّنَني وأَتلَفَني..

وأنَا -يَا ابنَ (سِدني)- مَا غَفِلتُ أَنَّ ..

نَفلَ الزَّمانِ وَمُنتَهاهُ وَخَتمَ مِسكِهِ بِالضادِ, ومِن نَفلِهِ أَغرَفَني ...

كِفلَ المَكانِ ومُشتَهاهُ وَحَتمَ نُسكِهِ بِالضادِ, وعلى كِفلِهِ أَردَفَني...

فَصَفَحَاتُ قُرآني ضَادٌ, فَصلٌ لِلخِطابِ مُهَيمِنٌ, آخِرُ النّوَاميس جَامِعٌ , بِهِ خَصَّني رَبّي فَشَرَّفَني...

وَنَفَحَاتُ رَسولي ضادٌ, أَصلٌ لِلصَّوابِ مُشَفَّعٌ, زَاخِرُ الأحَاسيسِ لامِعٌ وهوَ مِنِّي, قَصَّ ليَ الذِّكرَ فَأَورَفَني...

وَلَفَتَاتُ مِنهاجِي ضَادٌ, وَصلٌ لِلعفافِ مُتَرَفِّعٌ , ذَاخِرُ القَواميسِ دَامِعٌ , بِهِ رَصَّني أَبي فَعَرَّفَني...

وَلَفَحَاتُ نَسَبي ضَادٌ, مَصلٌ لِلسّحابِ مُتَرَبِّعٌ, فَاخِرُ النَّواقيسِ قَامِعٌ وهوَ وَصفي بِهِ الدِّيوانِ أَنصَفَني ...

وَصِبغَاتُ لِساني ضادٌ, نَصلٌ لِلكتابِ مُتَمَنِّعٌ, مَاخِرُ القَراطيسِ وهوَ نُطقي بِهِ الفُرقانُ أَوصَفَني...

في المِعراجِ حَيثُ المَلأ هوَ الأعلى وأبهَى , كَانَ ضَادي شَاهداً مَشهُوداً, تِلكَ نَضَارَةٌ سِفرُها أَترَفَني ...

فِي الفِردَوسِ حَيثُ الكَلأُ هوَ الأرقَى وأنقَى , كانَ ضَادي وَارِداً مَورُوداً, تِلكَ غَضَارَةٌ ظَفرُها زَخرَفَني...

إذَاً....

( أنَا سَيِّدُ الأرضِ رَغمَ أَنَّ غِبَارَ النَّائِباتِ أترَبَني فأحرَفَني ) .

إي وَربَّي يَا سيّد مكَّاويّ : إِنَّ الأرضَ لا تَتَكَلَّمُ إلّا عَرَبيّ , فيا رفقتي من غيرِ العَربِ :

لا تَجَبُّرَ هَاهُنا يُناكِفُني, بَل فَضلُ الرَّحمنِ على نَسَبي, وَلا تَكَبُّرَ ههُنا يهاتفُني, بل وَسمُ الفُرقانِ على لَقَبي.فلا عِزَّةَ لِلأرضِ إلّا مِن عِزَّتي أنا العَرَبيّ, وذاك أمرٌ عَهِدَ بِه إليَّ الزَّمانُ وحَلَّفَني .

لا تَكَبُّرَ بَل تَدَبُّرُ, لا تَجَبُّرَ بل تَفكُّرُ, ولا إستِعلاءَ بل إِستِجلاءُ, ولا تَطَرَّفَ بَل تَشَرَّفَ, ولا تَعَجرُفَ بَل تَصَرُّفَ و{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .