نوفل هاشم



قبل ايام ومن خلال تواجدي على منصات التواصل الاجتماعي سمعت قصة ورأيت ابطالها يتحدثون عن تفاصيلها  التي حدثت في ام الدنيا البلد العربي العزيز مصر ومع اختلاف سرد الاحداث بين الزوج والزوجة ابطال الحدث الا ان الرواية واحدة وهي ان الزوج قد سافر الى احد البلدان العربية وبعد ثلاثة اشهر ونصف  وضعت زوجته مولودا ذكرا  وبعد عودته بثلاث سنوات تقريبا تفاجأ ان المولد انثى مثلما تفاجأ بحملها الذي كان يجهله قبل سفره بثلاث اشهر ونصف "حسب ادعائه" ليرزق بمولود ابن سبعة اشهر بالعراقي نسميه (سبيعي)، التبريرات التي حصل عليها هذا الاب هو ان الطفل تعرض الى ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة مما اضطر الام  لأخذه الى احد الاطباء الذي بدوره اعطاه حقنة ثمنها ٢٤٠ جنيه مصري ادت مضاعفاتها الى تحويل جنس الطفل من ذكر الى انثى ولسان حال الزوجة يقول مثلما انجبت بعد سفرك بأشهر وانا على ذمتك سنين ولم انجب واقتنعت ،عليك ان تقتنع ان الحقنة ذات الجنيهات المعلومة هي سبب هذا التحول الجنسي علما ان البنت او الذكر مسجل في السجل المدني المصري بإسم "ابراهيم"، و(الشغلة عالگة بيناتهم ومليوصة ماتعرف حماها من رجلها)، لكن ومع كل ذلك الكل متيقن وانا احدهم ان الحقيقة سوف تظهر لسبب بسيط جدا وهو وجود قضاء مصري عادل وحازم ولا غبار عليه.

 القصة طويلة وتراشق الاتهامات فضيع بين الزوج والزوجة لكنني حين كنت اشاهد لقاءاتهم اشعر وكأنني في فلم سينما مصري محبك لدرجة ان الفضول والتشويق كان هو الطاغي على مشاعري تحمسا للوصول الى ماسوف تؤول عليه نهاية القصة ولم يكن للعاطفة والتعاطف مكان في احساسي وكنت حينها مندهشا من هذه الحبكة الواقعية التي هي ضرب فكاهي مستبعدا ان اسمع افظع منه يوما،

الى ان وصلت الى يوم الثلاثاء الموافق 21 ايلول 2021 وشاهدت فلما اخر لكنه عراقي قد تفوق في كل شيء على السينما المصرية بل وصل للعالمية هوليود وما ماثلها ، ابطال هذا السيناريو  بالاضافة الى الزوج والزوجة ، القضاء العراقي ورجال التحقيق في الشرطة العراقية ورجل اعلام مغمور يقدم برنامج  يدرج تحت عنوان البرامج الواقعيه كان اثره اقوى واشد وقعا من القضاء والشرطة. المختصر المفيد ان هنالك رجلا خرج مع زوجته في احد مواسم زيارات الاضرحة في شهر نيسان الماضي وخلال عودته فقد زوجته (ضاعت)، ذهب بدوره بعد عودته من مراسيم الزيارة الى اقرب مركز شرطة لداره من اجل الابلاغ عن اختفائها ولسبب لا يعلمه الا الله وبقدرة ضعفاء النفوس تحول هذا الزوج من فاقد الى قاتل مع سبق الاصرار والترصد بقصة تقشعر لها الابدان شنقا وحرقا وغرقا، (يعني ما ضلت فاينه ماسواها).

على اثرها جاء متعنيا وقاطعا لعشرات الكيلو مترات الاعلامي القاضي  ليسجل اعترافات الزوج ويبثها على القنوات الفضائية ليصبح بعدها قاتل ومشهور بمعنى انه (شهره شهيره)، ليحاكم بعدها هذا الزوج على جريمته التي مثلت بكشف الدلاله صوت وصورة، وبعد شهور وهنا بقدرة الله شاء ان تعود الزوجة المشنوقة المحروقة الغارقة الى دار زوجها حية ترزق بعدما عثرت عليها القوات الامنية في مكان ما في احد المحافظات العراقية لترحل الى مسقط راسها مدينة الزوج القاتل بحسب ما تناقله الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، المهم انها عادت والاهم ان الزوج اطلق سراحه مع صمت القضاء والاعلام الحكومي الممنهج ليضاف هذا الحدث الى رصيد القضاء العراقي الممتلئء بهكذا معجزات، ولنسمع عن اوامر صدرت من اجل  تشكيل لجان بمعنى (تم النقل الى سلة المهملات)، والتغذيب باق وعدالة القضاء غائبة لا حضور لها يذكر  .

وعلى گولت ياس خضر 

(شلون اوصفك وانت دفتر)