حيدر خليل السورميري                 



 ليس سهلاً في العراق أن تتصدى لأن تكون قائدا سياسيا، بسبب التعقيدات الاجتماعية والاختلافات الفكرية والثقافية والقومية والدينية والمذهبية ، خصوصا في هذه الفترة التي تشهد صراعا سياسيا معقدا ، يصف الباحثين والمراقبين على أنها أسوء فترة تمر في تاريخ العراق السياسي .
لكن هناك قادة اثبتوا للجميع وبخطوات ثابتة ومواقف وطنية ، بعيداً عن الضجيج الاعلامي ومن ابرزهم القائد رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني الذي شق طريقه بثبات وعزيمة.
فهو لا ينظر الى التحديات على أنها عقبات ، بل خطوات ضرورية لتحقيق المطلوب، يتحمل المسؤولية ويتصرف بحكمة وحنكة كبيرتين في الأوقات الصعبة ، كما تصرف في مسألة كركوك وخانقين عام 2017 ، حيث استطاع بحكمة كبيرة أن يحقن دماء آلاف الابرياء ، وقطعَ الطريق على مثيري الفتن والمتلونين ، بحنكة بالغة وتعامل مع الأحداث كقائد همّه أمر شعبه وأمنه وسلامته ، وعمل على حقن الدماء واطفاء نار الفتنة ونجح نجاحا كبيراً ، وصار محط اشادة قادة العالم ، ولم يلتفت لزوبعة الاتهامات وضجيج اعلامهم ، بل لم يقيم لهم وزنا .
يحاول الرئيس بافل طالباني في جميع لقاءاته واجتماعاته أن يكون على مسافة واحدة من الجميع ، على خطى والده الرئيس الراحل مام جلال .
دائما ما يؤكد أن بابه مفتوح ويده ممدودة للكل ، يعمل جاهدا على تشكيل حكومة قوية لا اعداء لها ، حكومة يتوافق عليها الجميع ، فهو يؤكد دائما أن الحكومة الضعيفة غير المتفق عليها ، تخلق لها اعداء ،والنتيجة حكومة ضعيفة تفشل في تحقيق أبسط مطالب الناس.
يشدد الرئيس بافل طالباني على معالجة المشكلات ويعمل جاهدا للخروج من الانسداد السياسي وتشكيل حكومة قوية باسرع وقت ، لأن الوضع والتأخير ليس من صالح أحد ، حيث يدعوا أن تكون حكومة قوية تقدم الخدمات للجميع دون تمييز وتحافظ على حقوق جميع القوميات والمكونات.
يؤكد دائما أن الوضع السياسي العراقي بحاجة الى مواقف وطنية مسؤولة ، ومن واجب جميع الكتل السياسية العمل على تشكيل حكومة قوية تضمن الإستقرار السياسي والاقتصادي والأمني ، لبناء مستقبل اكثر ازدهارا .
يؤكد المراقبين أن التحركات التي يقوم بها الرئيس بافل طالباني دليل على أن الرجل يريد انهاء الانسداد السياسي ، ووضع حل للمشكلات باسرع وقت وتشكيل حكومة قوية.
كما لفتوا الى أن الرئيس بافل طالباني ركيزة اساسية في العملية السياسية ورقم صعب في العملية السياسية الراهنة ، نحو تقريب وجهات النظر والحرص على البقاء بمسافة واحدة من الجميع .