الخبير : علي جليل عبيد

اضع امامكم حلولا مقترحه ناجمه عن خبره اربعه عقود واكثر في  شتى المجلات الماليه والمحاسبيه عسى ان تحضى باهتمامكم خدمة لاقتصاد بلدي وللظروف الصعبه الناجمه عن انخفاض سعر صرف الدينار.
ولنعرف اصل المشكله وهو ان الكثير من المصارف التي ترغب بشراء الدولار لاغراض الحولات الخارجيه تعزف عن دخول نافذه العمله بسبب الاستماره الاليكترونيه المستحدثه التي يجب ملأها بمعلومات وبيانات يتخوف منها الكثير من التجار والصناعين والمصارف لما تحمله من شفافيه تظهر حقيقه ومسار  الحولات من خلال النافذه اضف لها التخوف من الضريبه والرسوم الكمركيه التي سوف تترتب على طالب الحواله وهو ما يتهرب منه ولاسباب عديده.

سوف ابدا  بمثال يعكس الواقع ولاقرب الصوره للقارئ.

 تاجر او صناعي يرغب او استورد بضاعه قوائمها الاصليه الصحيحه تشير ان مبلغها مليون دولار
ولنفترض ان الضريبه والكمارك رسميا واصوليا 20٪
من قيمه القوائم  وهذا يعني ٢٠٠ الف دولار .
اضف لها ٥ الاف دولار  من اكراميات لصغار الموظفين وإخراج ونقل حتى تصل مخازنه  وهذه ثابته لاتتغير وفق البدلين الذين سوف اتطرق لهما بعد قليل والتي من خلالهما اقترح البدائل والحلول وبالتالي فان كلفه او مجموع المبالغ الثلاث اعلاه  للبضاعه في مخازنه رسميا واصوليا ١٢٠٥٠٠٠ دولار.
الان امامه طريقان
الاول
شراء الدولار بشكل رسمي واصولي من خلال نافذه العمله  يكون المبلغ بالعمله العراقيه وبسعر صرف ١٤٦٥ دينار للاعتمادات او ١٤٧٠ دينارللحولات
يكون المبلغ  ١٨٠٠٠٠٠٠٠٠ دينار

اما الطريق الثاني او البديل الثاني وهو الشائع  شراء الدولار  النقدي ومن السوق المحلي وبغض النظر عن طريقه اخراجه وتحويله خارج العراق لان ذلك من اختصاص تجار الدولار وشركات التحويل المالي  والصيرفه وليس التاجر او الصناعي المستورد
وبهذه الطريقه سوف يتولى متعهدي الاخراج الكمركي اخراج البضاعه من المنافذ الحدوديه المختلفه وبالاتفاق مع مسؤلي الكمارك بدفع مبلغ قد لايتجاوز 25٪ من الرسوم الكمركيه الرسميه والتخلص من الضريبه وهذه النسبه لايدخل منها لخزينة الدوله الا مبلغ بسيط والباقي في جيوب المسيطرين على المنافذ وبالتعاون مع متعهدي الاخراج
وقد تظهر  بقوائم أخرى غير الحقيقه ويمكن ان تكون باسم تاجر اخر وحتى ماده أخرى غير الاصليه اي انها وفق قوائم وهميه او مزوره وبدون وجع راس من خلال دفع لنفترض ٥٠ الف دولار يتقاسمها المنتفعون بينهم والتي هي بدل ٢٠٠ الف دولار المشار اليها سابقا  لذا سوف تكون كلفه البضاعه في مخازن التاجر ١٠٥٥٠٠٠ دولار.
وهنا حتى لا اطيل فان التاجر اذا ما اشتري الدولار بسعر ١٦٠٠ دينار سيكون مستفيد جدا  ولكن لو كان سعر الصرف بالسوق المحلي ١٧٠٠ دينار سوف تتساوى تقريبا الكلفه بين البديلين حيث تبلغ على سعر الصرف اعلاه ١٧٩٠٠٠٠٠٠٠ دينار
اذن لماذا يخاطر التاجر دون اي منفعه تذكر وسوف يكون مجبرا ان يدخل نافذه العمله وبشكل اصولي  ويتخلص من العواقب القانونيه.

في ضوء ماورد اعلاه لابد من حل سريع.

واقترح على السلطات المختصه وبالسرعه القصوى
 دراسه مقترح للبدائل السعريه التاليه  و سوف اوضح  بعد قليل تأثير كل منهما على سعر السوق وتختار ايهما يكون مناسبا
وهي.
1_ تعديل سعر الصرف للحولات ليكون ١٤٠٠ دينار للدولار وعند تطبيق ماورد اعلاه سوف يتوقف سعر الصرف للسوق المحلي عند  ١٦٠٠ دينار للدولار
2_ تعديل سعر الصرف للحوالات إلى ١٣٥٠ دينار وهذا البديل سوف يخفض سعر السوق إلى ١٥٥٠ دينار  ومن ثم تهدأ الاوضاع ويعود لسعر ١٥٠٠ دينار تدريجيا
نعم لابد من اتخاذ قرار.
3_ تسعير الدولار للسوق المحلي (البيع النقدي) عند سعر ١٧٠٠ دينار دولار مع بقاء سعر البيع للحوالات عند ١٤٦٥ للاعتمادات او ١٤٧٠ دينار دولار للحوالات اي يكون لدينا نظام السعرين الاول للحوالات والثاني للنقد.

ان اختيار اي من البدلين (1)(2) سوف يغطي للسلطات الماليه الفرق الناجم عن التخفيض المقترح في البدلين اعلاه من خلال استيفاء الضريبه والرسوم الكمركيه التي سوف يكون المستورد ملزم بتسديدها بدلا من التهرب من دفعها .
لو درس ماورد اعلاه بتمعن فإنه بحاجه الى قرار سريع ولكن هناك ردود افعال او رفض قدتكون داخليه من قبل المستفيدين من الوضع الحالي وخارجيه  متمثله بالبنك الدولي والخزانه الامريكيه ومن الممكن من السلطات المختصه التفاوض معها وشرح كامل جوانب وابعاد الازمه.
 ولكن في النهايه سيتوقف الاقبال على الدولار النقدي وبنسبه عاليه وكذلك عمليات تهريبه  وبشكل حتمي انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض سعر الصرف
ملاحظه ( الارقام والنتائج الظاهره تقريبيه)
اخيرا
اختمها بقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
(يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرآ وما يذكر الا اولي الألباب )
صدق الله العظيم