ثائرة أكرم العكيدي

عن علي بن أبي طالب عليه السلام (الظلم ظُلمان أن تسلب أحداً حقه فهو ظُلم أو أن تعطي أحداً فوق حقه فهو ظلم)
قانون رفحاء الباطل سُن حينها وعلى ضوءِ شهادات الزور التي لا كُفارة لها ولدواعِ سياسية ومصالح شخصية ودعاية انتخابية.
الرفحاويين والذين اعتبروا مجاهدين حصلوا على تعويضات خيالية لم تحظى بها أسر الشهداء الذين قدوا دمائهم فداء للوطن ومازالت عوائلهم تعيش على تقاعد يكاد يسد ابسط اجتياحاتها.  محتجزي رفحاء حصلوا بعد إقرار قانون 35 لسنة 2013 على صكوك بمبالغ تتراوح بين مليار دينار كأقل مبلغ، وحتى 8 مليارات وان الكثير من المشمولين بهذا القانون يحصلون على عشرين ألف دولار شهرياً وهم خارج العراق. وكثير ممن هرب الى رفحاء لم يشارك بالانتفاضة الشعبانية واعرف الكثير منهم كانوا من البعثيين المواظبين على كتابة التقارير حتى على اقاربهم هربوا الى رفحاء خوفا من بطش وانتقام الناس والان يسمون أنفسهم مجاهدين وهمه أكبر منافقين وسفلة واصحاب تقارير سابقة
تلك الاموال بالمليارات صرفت على اشخاص هم اصلا ليسوا داخل البلد ويتمتعون بجنسيات امريكية واوربية كان يجب صرف مبالغ قانون رفحاء للمحتاجين والفقراء أموال الشعب ملك للشعب، أنصفوا العراق بتخصيص رواتب تمنع الذلة والمهانة للعلماء والأكاديميين والمتقاعدين والكادحين والفقراء واليتامى والشهداء والمعوزين والعاطلين والنازحين والمهجرين والمغيبين، فهؤلاء كلهم أولى وأثوب من أهل رفحاء.
وهاهم الخريجون العاطلون عن العمل فقد شكوا ما يعيشونه من ظروف مريرة، بعد سنوات من الدراسة في ظل صعوبات أمنية واقتصادية في حين ينعم هؤلاء الحاصلون على جنسيات دول متقدمة برواتب، من أموال العراق، تفوق بأضعاف ما تستلمه عوائل ضحايا الحرب ضد تنظيم داعش ومتقاعدون قضوا عشرات السنين من أعمارهم بخدمة الدول.
ويعد القانون ترسيخ للفساد والسرقة وعدم المساواة بين الشعب قانون رفحاء سرقة لأموال الشعب، هناك جهات مستفيدة على حساب الطبقات المحرومة بين الشعب مبينا لا يمكن استمرار هذا القانون، فالمستفيدون منه حصلوا على أموال ضخمة جدا وأصبحوا من الطبقات الغنية والمترفة بين أبناء الشعب.
لقد فشلت سابقا مساعٍ عدة بُذلت لإلغاء القانون، حيث اتهم المستفيدون من قانون رفحاء الجهات والشخصيات التي طالبت بإلغائه بالعمل بـأجندات البعث الأمر الذي تسبب بوقف أي مطالب بهذا الصدد، خوفا من تلك التهم.
واليوم  الشارع العراقي يطالب حكومة الكاظمي بالموافقة على تعديل قانون رفحاء واعادة النظر به ويطالب الحكومة والبرلمان بالتصويت على الغائه لأنه قانون مجحف بحق الشعب وان المستفيدين يقيمون خارج العراق ولديهم جنسيات دول أخرى ولا يعرفون العراق لا من قريب ولا بعيد كما أنهم غير محتاجين للمرتبات  الخيالية التي يحصلون عليها شهريا وتحول لهم عبر البنوك الخارجية بشكل منتظم، وأن هذه المبالغ أولى بها عوائل الشهداء الذين سقطوا بالهجمات الإرهابية  أو أن توجه لبناء مستشفيات ومدارس في مدن جنوبية معدمة وتعاني الفقر والبطالة.
وإذا هم مجاهدين كما يدعون فالمناضل لا يأخذ ثمن نضاله، والامتياز هو معنوي واعتباري وليس مادي حينما يتحول الوطن إلى سلعة ومادة، فهذا يعني إلغاء الوطنية، وعلى مجلس النواب والحكومة الجديدة ان تنهي اي مرحلة من الامتيازات التي ترهق الموازنة..