بقلم /هويدا دويدار


إن مايحدث فى المجتمع اليوم فهو أمر لافت للإنتباه فقد تنامى إلى أسماعنا الدعوات الكثيرة إلى التعدد والزواج بأكثر من إمرأة ولكن !

هل يمكن أن تصلح تلك الدعوات وتلقى رواجا وإستحسان فى كل المجتمعات ؟

وهل أحل الدين التعدد بلا ضوابط ؟

وهنا يأخذنا الحديث إلى الشروط التى وضعها الإسلام لإباحة التعدد ولم يترك الأمر صريع الفوضى والأهواء 

أولا : لابد للزوج أن يكون لديه القدرة المادية للإنفاق 

ثانيا : العدل لقوله تعالى (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة  وقد أفادت الأية الكريمة أن العدل شرط لإباحة التعدد فمحظور على الرجل التفريق فى المعاملة 

أما المشاعر والمحبة وغير ذلك فهو لن يستطيع السيطرة عليها 

وقد قال الله تعالى فى ذلك (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) 

ومن الأسباب الأخرى التى يمكن أن تفرضها ظروف المجتمع ويمكن تقبلها 

إرتفاع نسبة العنوسة بسبب كثرة عدد النساءعن الرجال فيجوز التعدد حفاظا على المرأة وحماية لها من الإنحراف والضياع إلا من رحم ربى 

أو عقم الزوجة وعدم قدرتها على القيام بواجباتها بسبب مرض 

فمن الإنصاف أن تتقبل الزوجة زواج الزوج بأخرى 

أو أن تكون إمرأة من أقارب الزوج لا معيل لها أن تكون أرملة أو غير ذلك فمن الإحسان أن يتزوجها الرجل

وهناك من الزواج للمصالح كالحاجة إلى توثيق روابط أسرية 


وهنا تأتى الحكمة لإباحة التعددحتى لا يكون الأمر تحت مظلة الأهواء 


**وهنا نتساءل متى يكون التعدد حرام ؟؟

إذا لم يندرج تحت الشروط المذكورة من العدل والقدره فإن التعدد أمرا غير مستحب بوجه عام بالنسبه للمرأه 

فتعسر الحاله الماديه للرجل يكره فيها التعدد لأن الرجل لن يستطيع الإنفاق بالتساوي أو أن يكون ليس لديه القدرة الجسدية ولا يستطيع أن يتحمل الإلتزامات الزوجية وبالتالي لن يؤديها بالتساوي ومن أسوء العيوب التي تهدد كيان الأسرة هو إبتعاد رب الأسره عن أبنائه وبالتالي عدم توافر الرعاية الكاملة للأبناء وبالتالي التفريق في ما بين الأبناء حسب الميل الى إحدى الزوجتين 

فالحياة الأن أصبحت أكثر تعقيدا لكثرة متطلبات الحياة فتظلم المرأة إذا تزوج رجلها وليس لديه القدرة على إعالة أسرته ممايؤثر على المؤسسة الزوجية

 

ومن الفهم للتفسير أن الأصل فى الدين هو الإفراد

 لذلك لم يحتاج الشرع إلى التفسير أو الذكر لذلك 

إنما جاء التفسير لأسباب التعدد القائم على العدل 

لقوله تعالى (وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة فالخوف من إقامة العدل يلزم الإفراد

فقد قال رسول الله (من كانت له إمرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل )


أما رفض المرأة للتعدد فهو غريزى رغم العلم بإباحة التشريع فنحن لا نقيد المباح إنما لابد من الحفاظ على الأسر ككيانات 

فهل إمرأة واحدة لاتكفى !!

فنجد أن البعض يستغل الدين متباهيا برجولته على حساب مشاعر الزوجة مما يؤثر على ثقتها بنفسها وكمالها كأنثى 

فالتعدد لن يضر بالمرأة فحسب بل يضرب المؤسسة الزوجية التى تقوم على الود والإحترام وتحمل المسؤلية 

فمن من الرجال الفاروق !!!